27 فبراير 2011
1
في حارتنا
ديك سادي سفاح .
ينتف ريش دجاج الحارة ،
كل صباح .
ينقرهن .
يطاردهن .
يضاجعهن .
ويهجرهن .
ولا يتذكر أسماء الصيصان!!
2
في حارتنا ..
ديك يصرخ عند الفجر
كشمشون الجبار .
يطلق لحيته الحمراء
ويقمعنا ليلاًَ ونهاراً .
يخطب فينا ..
ينشد فينا ..
يزني فينا ..
فهو الواحد . وهو الخالد
وهو المقتدر الجبار .
3
في حارتنا ..
ثمة ديك عدواني ، فاشيستي ،
نازي الأفكار .
سرق السلطة بالدبابة ..
ألقى القبض على الحرية والأحرار .
ألغى وطناً .
ألغى شعباً .
ألغى لغة .
ألغى أحداث التاريخ ..
وألغى ميلاد الأطفال ..
و ألغى أسماء الأزهاء ..
في حارتنا ..
ديك يلبس في العيد القومي
لباس الجنرالات ..
يأكل جنساً ..
يشرب جنساً ..
يسكر جنساً..
يركب سفناًَ من أجساد
يهزم جيشاً من حلمات !!..
5
في حارتنا ..
ديك من أصل عربي
فتح الكون بآلاف الزوجات !!
6
في حارتنا ...
ثمة ديك أمي
يرأس إحدى الميليشيات ..
لم يتعلم ..
إلا الغزو .. و إلا الفتك ..
و إلا زرع حشيش الكيف ..
وتزوير العملات .
كان يبيع ثياب أبيه ..
ويرهن خاتمه الزوجي ..
ويسرق حتى أسنان الأموات ..
7
في حارتنا ..
ديك . كل مواهبه
أن يطلق نار مسدسه الحربي
على رأس الكلمات ..
8
في حارتنا ..
ديك عصبي مجنون .
يخطب يوماً كالحجاج ..
ويمشي زهواً كالمأمون ..
ويصرخ من مئذنة الجامع :
(( يا سبحاني .. يا سبحاني ..))
((فأنا الدولة ، والقانون ))!!.
9
كيف سيأتي الغيث إلينا ؟
كيف سينمو القمح ؟
وكيف يفيض علينا الخير ، وتغمرنا البركه ؟
هذا وطن لا يحكمه الله ..
ولكن .. تحكمه الديكه !!
10
في بلدتنا ..
يذهب ديك .. يأتي ديك ..
والطغيان هو الطغيان .
يسقط حكم لينيني ..
يهجم حكم أمريكي ..
والمسحوق هو الإنسان ..
11
حين يمر الديك بسوق القرية
مزهواً ، منفوش الريش ..
وعلى كتفيه تضيء نياشين التحرير
يصرخ كل دجاج القرية في إعجاب :
(( يا سيدنا الديك )) .
(( يا مولانا الديك )) .
(( يا جنرال الجنس .. ويا فحل الميدان .. )) .
(( أنت حبيب ملايين النسوان )) .
(( هل تحتاج إلى جارية ؟ )) .
(( هل تحتاج إلى خادمة ؟ )).
(( هل تحتاج إلى تدليلك ؟ )).
12
حين الحاكم سمع القصة ..
أصدر أمراً للسياف بذبح الديك .
قال بصوت الغاضب :
(( كيف تجرأ ديك من أولاد الحارة ))
(( أن ينتزع السلطة مني .. ))
(( كيف تجرأ هذا الديك )) ؟؟
(( وأنا الواحد دون شريك ))!!.
27 فبراير 2011
هذي البلاد شقة مفروشة… يملكها شخص يسمى عنترة….
يسكر طول الليل عند بابها…
ويجمع الإيجار من سكانها…
ويطلب الزواج من نسوانها…
ويطلق النار على الأشجار، والأطفال، والعيون، والضفائر المعطرة…
هذي البلاد.. كلها مزرعة شخصية لعنترة…
سماؤها.. هواؤها.. نساؤها.. حقولها المخضوضرة…
كل الشبابيك عليها صورة لعنترة…
كل الميادين هنا تحمل اسم عنترة…
عنترة يقيم في ثيابنا…
في ربطة الخبز…
وفي زجاجة الكولا…
وفي أحلامنا المحتضرة…
في عربات الخس والبطيخ… في الباصات…
في محطة القطار، في جمارك المطار…
في طوابع البريد، في ملاعب الفوتبول، في مطاعم البيتزا….
وفي كل فئات العملة المزورة….
مدينة مهجورة مهجرة….
لم يبق فيها فأرة، أو نملة، أو جدول أو شجرة…
لا شيء فيعا يدهش السياح إلا الصورة الرسمية المقررة، للجنرال عنترة…
في غرفة الجلوس، في ميلاده السعيد، في قصوره الشامخة الباذخة المسورة…
ما من جديد في حياة هذه المدينة المستعمرة….
فحزننا مكرر، وموتنا مكرر، ونكهة القهوة في شفاهنا مكررة…
فمنذ أن ولدنا ونحن محبوسون في زجاجة الثقافة المدورة…
واللغة المدورة…
ومذ دخلنا المدرسة ونحن لا ندرس إلا سيرة ذاتية واحدة تخبرنا عن عضلات عنترة…
ومكرمات عنترة…
ومعجزات عنترة…
ولا نرى في كل دور السينما إلا شريطا عربيا مضجرا يلعب فيه عنترة…
لا شيء في إذاعة الصباح نهتم به.. فالخبر الأول فيها خبر عن عنترة…
والخبر الثالث والخامس والتاسع والعاشر… فيها خبر عن عنترة…
لا شيء في البرنامج الثاني سوى عزف على القانون من مؤلفات عنترة…
ولوحة زيتية من خربشات عنترة…
وباقة من أردأ الشعر بصوت عنترة….
هذي بلاد يمنح الكتّاب فيها صوتهم لسيد المثقفين… عنترة…
يجمّلون قبحه… يؤرّخون عصره…
وينشرون فكره.. ويقرعون الطبل في حروبه المظفرة….
لا نجم فوق شاشة التلفاز إلا عنترة.. بقده المياس، أو ضحكته المعبرة…
يوما بزي الدوق والأمير…
يوما بزي الكادح الفقير…
يوما على دبابة روسية.. يوما على مجنزرة….
يوما على أضلاعنا المكسرة…..
…….
……..كل عام وشعبا الخاضع القانع….
الخانع الخاشع…
المطبل المهلل….
الباذل الروح والدم فداء… لمن لا يستحق….
بألف ألف خير
05 غشت 2010
في وادي الضباع و الضياع
حيث تولد الاحزان والدموع
من رحم الظلام
الصقور تسكن أسفل الشجر والقمم
****************
حيث لا تعيش سوى الطيور الداجنة
ولا يحكم إلا الضباع والظلام
لامكان هنا للصقور
فقط الدجاج له حق المواطنة
هنا يقتل الكبيرياء وينفى الشجر
ويموت الامل كما في قرار البحر الحجر
****************
يستشهد البحر على يد الظلام
قيقوم الوادي مهللا لإنتصار الظلام
وترقص الضباع على وقع الناي والطبول
والدجاج يخدم الحفلة
خائفا يقبل القدم
يلثم يد القاتل بلا خجل
أخته ترقص للحاضرين
يقدم أخاه طبقا للمدعوين
وهو يسب الكبرياء يسب الشرفاء
فبفتات عزة الصقور بكبريائها
تقتات الضباع
*************
كانت هناك في أعلى الوادي
شجرة خضراء شامخة
تحتضن أغصانها بحب
تمنح الحياة للصقور
تمنحها الأمان وتقيها من غذر الزمن
....*******************
لا مكان هنا للشجر
لا مكان للحب والامان
سوى الدموع والقتلى والقتلى والدماء
قتلى يقتلون بدون أن يقتلون
ودماء بلا دماء
سوى الدموع والدموع
*****************
هنا لاوجود للأمل
تنهمر الرياح
فتتساقط الأوراق كالأمل
ورقة تلوى الاخرى
وحلم تلوى الأخر
**************
في لحظة ضياع
أصدر القرار
بقتل الشرفاء
اتت العاصفة
عاصفة الضباع والظلام
فإجتثت تلك الشجرة
وفنفي بعض الصقو ر
وسجن البعض
ومات الأخرون
ولا عزاء في وادي الضباع للصقور
في قانون الغاب هم مجرمون
بمنشور الضباع هم مجرمون
في جرائدهم مجرمون
في عقول الدجاج مجرمون
لكن لماذا لا يدرك الصقور
أن لا مكان لهم هنا فيهاجرون
لماذلا يذهبون
ا تتعذب الأوراق
لأجلهم فلا يتعضون
ربما يمنعهم كبرياءهم
أو أنانية الصقور
لماذا لا يذركون
بأن الأوراق تموت بلا صقور
تموت بدون الشجر
الأوراق وحدها تبكي فقدانهم
تبكي فقدان البحر و الزهور
ولا مكان هنا للزهور
فلماذا لا يهاجرون
لماذا لا يغادرون
12 مارس 2010
عبد القادر علولة : كاتب مسرحي جزائري ولد عام 1929 واغتيل عام 1994. وقد ولد في مدينة الغزوات بتلمسان في غرب الجزائر، ودرس الدراما في فرنسا. وانضم إلى المسرح الوطني الجزائري وساعد على انشائه في عام 1963 بعد الاستقلال. اعماله عادة كانت بالعاميه الجزائرية والعربية منها : «القوَّال» (1980) و«اللثام» (1989) و«الأجواد» (1985)، و«التفاح» (1992) و«أرلوكان خادم السيدين» (1993)، وكان قبل مقتله في يناير 1994 يتهيأ لكتابة مسرحية جديدة بعنوان «العملاق»، ولكن يد الإرهاب الأعمى كانت أسرع.عندما أغتيل شهر رمضان في 10 اذار / مارس 1994، على يد جماعة مسلحة لكن شهرة عبد القادر علولة (1939 ـ 1994) في توظيف شكل الحلقة في مسرحه (وهو رفيق قديم لولد عبد الرحمان كاكي على درب الفن) غطت على كل التجارب الأخرى، لكونه صرف كل جهوده في الأعوام الخمس عشرة الأخيرة من حياته لبناء مسرح مستلهم من «الحلقة» شكلاً وأداء، بعد أن توصل من خلال الممارسة العملية إلى قناعة شخصية أن القالب المسرحي الأرسطي ليس هو الشكل الملائم الذي يستطيع أن يؤدي به رسالته الاجتماعية، في البيئة التي يتعامل معها، وقدم خلالها خمسة أعمال فنية ثرية. [عدل] تجربة عبد القادر علولة في محاضرة له ألقاها في برلين سنة1987 في المؤتمر العاشر للجمعية الدولية لنقاد المسرح، يتحدث عبد القادر علولة عن الطريق التي قادته إلى اكتشاف مسرح الحلقة، ويبدو من حديثه أنه اكتشف هذا الشكل بالمصادفة، وبالتحديد عن طريق احتكاكه بالواقع الحي حين أصبح يتنقل بفرقته في جولات فنية لتقديم العروض خارج صالات العرض المعروفة، أي على طلاب الثانويات والجامعات، وعلى عمال الورشات والمصانع، وعلى الفلاحين في الحقول، مع العلم أنه كان قد أحس من قبل بضرورة البحث عن شكل جديد يبعد العروض المسرحية عن التكرار الممل، وعن طغيان الخطاب السياسي المباشر الذي يكاد يحولها إلى بيانات سياسية. ويقول علولة شارحا تجربته الجديدة التي قادته إلى اكتشاف مسرح الحلقة: «وفي خضم هذا الحماس، وهذا التوجه العارم نحو الجماهير الكادحة، والفئات الشعبية، أظهر نشاطنا المسرحي ذو النسق الأرسطي محدوديته، فقد كانت للجماهير الجديدة الريفية، أو ذات الجذور الريفية، تصرفات ثقافية خاصة بها تجاه العرض المسرحي، فكان المتفرجون يجلسون على الأرض، ويكونون حلقة حول الترتيب المسرحي (La disposition scénique)، وفي هذه الحالة كان فضاء الأداء يتغير، وحتى الإخراج المسرحي الخاص بالقاعات المغلقة ومتفرجيها الجالسين إزاء الخشبة، كان من الواجب تحويره. كان يجب إعادة النظر في كل العرض المسرحي جملة وتفصيلا». وأمام هذا الوضع وجد الكاتب وزملاؤه في الفرقة أنفسهم مرغمين على إدخال بعض التعديلات، فألغوا في البداية جزءاً من الديكور، لكنهم وجدوا أنفسهم بعد عشرة عروض بدون ديكور، ولم يبق في الفضاء المسرحي ـ حسب رواية الكاتب دائما ـ إلا بعض الأكسسوارات ذات الضرورة القصوى. ثم أعقب هذا التعديل في الديكور تعديل مماثل في الأداء التمثيلي أيضا، يتلاءم مع الوضع الجديد، لأن رد الفعل لدى هذا الجمهور كان مختلفا تماما عما ألفوه من جمهور الصالات المغلقة، فهو لا يريد أن يكون منعزلا عن اللعبة وعن الممثلين، وهنا يتساءل علولة قائلا: «ما العمل عندما يكون المتفرج أمامك ووراءك ؟ لقد وجب إذن إعادة النظر فيما كان عليه أداء الممثل». وقد اكتشف الكاتب شيئا آخر في هذا الجمهور عندما لاحظ أن بعض المتفرجين كانوا يديرون ظهورهم للعرض، لكي يتسنى لهم ـ حسب تفسيره ـ التركيز على السمع، وهو ما جعله يستنتج من هذا السلوك أن ما يعنيهم بالأساس ليس هو ما يشاهدونه ولكن ما يسمعونه، ولاحظ أيضا أنهم كانوا يتمتعون فعلا بطاقة إنصات وحفظ خارقة للعادة، وتجلى له ذلك من خلال النقاش الذي كان يتبع العرض عادة. يقول: «لقد كان بمقدورهم إعادة حوارات شبه كاملة لمشاهد برمتها». ويخلص في الأخير إلى القول: «عن طريق هذه التجربة التي استدرجتنا إلى مراجعة تصورنا للفن المسرحي، اكتشفنا من جديد ـ حتى وإن بدا هذا ضربا من المفارقة ـ الرموز العريقة للعرض الشعبي، المتمثل في الحلقة، إذ لم يبق أي معنى لدخول الممثلين وخروجهم، كل شيء كان يجري بالضرورة داخل الدائرة المغلقة، ولم تبق هناك كواليس، وكان يجري تغيير الملابس على مرأى من المتفرجين، وغالبا ما كان الممثل يجلس وسط المتفرجين بين فترتي أداء لتدخين سيكارة، دون أن يعجب من ذلك أحد». وعلى هذا النحو يمكن القول أن الأدوار انقلبت، فعوض أن يعلم الكاتب الجمهور، مثل ما يدعي معظم الكتاب الملتزمين، نجد علولة هنا يعترف بكل تواضع بأنه تعلم من الجمهور، وأنه اكتشف عن طريقه مسرح الحلقة، أو فن الدراما الشعبية، حيث يلتحم الممثلون والمتفرجون في بوتقة واحدة ليصنعوا معا فن الفرجة.. ولعل هذا الرأي يلتقي تماماً مع ما اكتشفه الكاتب المسرحي عبد القادر علولة ـ الذي سنتحدث عن تجربته ـ في الميدان العملي، وذلك حين يقول: «إن النقطة التي ننطلق منها لتحقيق المسرح المحكي ليست ماثلة في أن لنا تراثاً قصصياً يمكن إعادة تشكيله مسرحياً، وإنما القضية هي أن لدينا تراثاً قصصياً ذا طبيعة مسرحية، يصدر عن خيال مسرحي، وفهم متميز لمطالب المشهد، والموقف، والشخصية، وسائر عناصر البناء المسرحي، غير أنه كتب بأسلوب الحكاية (وليس الحوار)، لأن أسلوب الحكي كان الأسلوب المستقر والممكن، ولأن الأذن العربية هي الطريق المدرب لالتقاط الجمال (وليس العين)، ولأن التمثيل لم يكن نشاطاً فنياً اجتماعياً يتعامل مع المستويات الأدبية الكتابية». «وأخيراً، ليكن منطلقنا في رعاية هذه الظاهرة الفنية في تراثنا الحكائي ما ندعو إليه من تأصيل لفنون الإبداع العربية (المعاصرة والقادمة) بتحريرها من شروط أنتجتها حضارات أخرى».
20 فبراير 2010
قصيدة الولاء للوطن/شعر لطفي الياسيني
---------------------------------------------
قسما برب الكائنات
بالناشطات النازعات
بجراح كل الثاكلات
بدموع كل الامهات
وبكل اسرانا الاباة
شهداء كل المعركات
بعويل كل المبعدات
وبكل طفل في الحياة
بصمود شعب المعجزات
وبقدسنا ومقدسات
ساظل رغم الترهات
اسدا وافترس الغزاة
------------------
قسما بحيفا والجليل
قسما بغزة والخليل
باريحا عاصمة النخيل
نابلس جرزيم الاصيل
سلفيت تلفيت الدليل
فوريك والبيت الجميل
اني سابقى المستحيل
-----------------------
قسما بمن حمل السلاح
في صبرا عنوان الكفاح
في تل زعترنا الشياح
في عين حلوتنا الملاح
وبكل عاصمة وناح
ساظل اتحدى الرياح
----------------------
قسما باي الذكر بالشهر الفضيل
وبكل من حمل السلاح من الجليل
وبكل منفي عليل
وبكل معتقل دليل
وبكل من سقطوا هنا
من ربع قرن لن احيل
فانا الفدائي الذي هز الخصوم
والارض تشهد والنجوم
ساعود للوطن الجريح
ساعود لو قدمي كسيح
بلد الرسالة والمسيح
معراج احمد والضريح
اما انتصاري ههنا
او الشهادة في السفوح
--------------------------
شعر لطفي الياسيني
10/09/2008 على الساعة 17.01:58
من طرف مهبول
راك فور اخي الكريم
10/09/2008 على الساعة 16.55:05
من طرف مهبول
رحم الله رجال هذا الوطن الشرفاء ...
10/09/2008 على الساعة 14.24:09
من طرف Admin